بحسب مجمع الفقه الإسلامي الدولي ودار الإفتاء المصرية، فإن الحقن الطبية التي لا تصل إلى الجوف عن طريق الفم أو الأنف لا تُفطر. ولأن الأنسولين يُحقن تحت الجلد ولا يدخل إلى الجوف من المنافذ المفتوحة كالفم أو الأنف، فإنه لا يُفطر. بالتالي، يُسمح لمريض السكري بأخذ حقن الأنسولين أثناء النهار في رمضان دون أن يفطر.
المصدر: دار الإفتاء المصرية
ما هو الأنسولين؟
الأنسولين هو هرمون يُنتج طبيعياً في الجسم بواسطة البنكرياس، وهو يلعب دورًا حيويًا في تنظيم مستويات السكر في الدم. يعاني مرضى السكري من نقص أو عدم فاعلية الأنسولين، مما يستلزم أخذ الأنسولين بجرعات منتظمة عبر الحقن أو مضخات الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية.
الرخصة الشرعية لمريض السكري
يُعطى لمريض السكري رخصة شرعية للإفطار إذا كان الصيام يشكل خطرًا على صحته أو يؤثر سلباً على مستويات السكر في دمه. هذه الرخصة تستند إلى قوله تعالى في سورة البقرة:
"فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ" (البقرة: 184).
إذا قرر الطبيب أن الصيام قد يسبب لمريض السكري مضاعفات صحية خطيرة، يمكنه الإفطار وتعويض الأيام لاحقًا أو إخراج الفدية حسب حالته الصحية.
النصائح الطبية لمرضى السكري في رمضان
إلى جانب الرأي الشرعي، ينصح الأطباء مرضى السكري بالمتابعة مع أطبائهم قبل اتخاذ قرار الصيام. تختلف حالة كل مريض عن الآخر، وقد يحتاج البعض إلى تعديل جرعات الأنسولين أو مواعيد الوجبات لتجنب انخفاض أو ارتفاع مستويات السكر في الدم خلال ساعات الصيام الطويلة.
يُعد أخذ الأنسولين خلال نهار رمضان غير مفطر وفقًا للشريعة الإسلامية، ولكن يتوجب على مريض السكري استشارة طبيبه لتقييم حالته الصحية وما إذا كان الصيام مناسبًا له. وفي حالة تعذُّر الصيام، فإن الشريعة تقدم رخصة الإفطار حفاظًا على الصحة.