السجن الغربي أكبر سجون بيجانا .. قسّمه مهندسوه إلى قسمين , أحدهما بناء حجري من طابقين مقسمين إلى زنازين ضيقة متجاورة للرجال والنساء أمامها ممر واسع.
يفصله سور حديدي عن قسمه الآخر تلك الساحة الواسعة التي عرفت أنها للسجناء الأكثر خطرا أحاطهما سور صخري تجاوز ارتفاعه ثلاثين قدمّا تراص عليه جنود كثيرون بسهامهم علي مسافات متقاربة .
وفي زنزانتها شبه المظلمة جلست أسيل لا تحرك ساكنًا. تدور أيامها السابقة أمام أعينها دون توقف ولا يكف عقلها عن الضجيج تشعر أن الزمن قد صار عدوّها منذ دلفت إلى هذا المكان. لتمر دقائقها كساعات وساعاتها كسنوّات مكثت بها جميعًا تحملق بالفراغ المظلم أمامها.
ثم فتح باب زنزانتها مع بزوغ النهار وظهر أمامها جندي حاملا لطعام ردئ, وقال أن بابها سيظل مفتوحًا حتي غروب الشمس فأومأت برأسها دون أن تنبس بكلمة
وغابت في شرودها من جديد .........
تابع قراءة الرواية هنا
الحقوق محفوظه للكاتب
عمرو عبد الحميد، وُلد في محافظة الدقهلية عام 1987، وهو كاتب وروائي مصري. حصل على شهادة الطب، متخصصًا في جراحة الأنف والأذن والحنجرة من جامعة المنصورة. اكتسب شهرة كبيرة ككاتب في مجال الخيال بفضل أولى أعماله الروائية المنشورة، والتي تتضمن ثنائية "أرض زيكولا وأماريتا". وقد صدر له مؤخرًا الجزء الثاني من رواية "قواعد جارتين" تحت عنوان "دقات الشامو"، بالإضافة إلى الجزء الثالث المنتظر بعنوان "أمواج أكما".