معنى كلمة "المسيح" في اللغة
كلمة "المسيح" تأتي من الجذر اللغوي "مسح"، ولها عدة معانٍ في اللغة العربية، منها:
الممسوح بالبركة: أي أن الله مسحه بالبركة وجعله مباركًا أينما كان، كما ورد في قوله تعالى:
﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ﴾ (سورة مريم: 31).
الممسوح بالشفاء: حيث كان عليه السلام يشفي المرضى بمجرد المسح عليهم، بإذن الله، كما جاء في القرآن الكريم أنه كان يُبرئ الأكمه والأبرص.
الممسوح بالزهد: أي الذي لا يتعلّق بالدنيا، فقد كان سيدنا عيسى عليه السلام مثالًا في الزهد والتواضع.
سبب تسمية سيدنا عيسى بالمسيح
هناك عدة تفسيرات لأسباب تسمية عيسى عليه السلام بـ"المسيح"، ومنها:
1. كثرة مسحه على المرضى وشفائهم بإذن الله
من أبرز معجزات سيدنا عيسى عليه السلام أنه كان يشفي المرضى بمجرد المسح عليهم، فقد أعطاه الله قدرة على شفاء الأكمه (الذي وُلد أعمى) والأبرص، بل وحتى إحياء الموتى بإذن الله.
2. مسحه بالبركة والطهارة
يذكر بعض العلماء أن تسميته بالمسيح تعود إلى كونه ممسوحًا بالبركة والطهارة، فقد جعله الله نبيًّا مباركًا، ودعوته مليئة بالخير والنور.
3. هجره للأرض وسيره الدائم
يرى بعض المفسرين أن التسمية جاءت من كونه كان كثير التجوال في الأرض، يدعو إلى الله وينشر رسالته بين الناس دون أن يستقر في مكان واحد.
4. مسحه من الذنوب والمعاصي
يقال إن عيسى عليه السلام لُقّب بالمسيح لأنه كان مطهرًا من الذنوب والمعاصي منذ ولادته، فقد جعله الله نبيًّا طاهرًا من الخطايا.
المسيح في القرآن الكريم
ورد لقب "المسيح" في عدة مواضع في القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى:
﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (آل عمران: 45).
وهذا يدل على أن اللقب جاء من عند الله وليس مجرد وصف بشري.