قال الله تعالى:
"وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ"
تفسير الآية
جاءت هذه الآية في سياق دعوة الإنسان إلى التأمل في خلق الله عز وجل. حيث يلفت الله نظر الإنسان إلى الأرض التي يعيش عليها وكيف بسطها الله وجعلها مهيأة للحياة.
معنى كلمة "سُطِحَتْ"
كلمة "سُطِحَتْ" في اللغة العربية تعني بُسطت ومدّت. ويُقصد بها أن الله جعل سطح الأرض ممهداً ليسهل على الإنسان العيش عليها والسير فيها، رغم أنها كروية الشكل.
تفسير العلماء
ابن كثير: أشار إلى أن الآية تدعو الإنسان للتأمل في نعمة الله بجعل الأرض ممدودة، صالحة للعيش، يسهل التنقل عليها.
الطبري: بيّن أن المقصود من تسطيح الأرض هو بسطها لتكون مريحة للسكن والمعيشة، وهي دلالة على قدرة الله وعظمته.
القرطبي: قال إن الآية تشير إلى حكمة الله في خلق الأرض بشكل يجعل الحياة عليها ممكنة ومريحة.
الإعجاز في الآية
رغم أن الأرض كروية الشكل، فإن الإنسان يرى سطحها مسطحًا بسبب كبر حجمها واتساع أفقها. وهذا دليل على الإعجاز القرآني في وصف كيفية رؤية الإنسان لسطح الأرض.
الدلالة الإيمانية
تدعونا هذه الآية للتأمل في خلق الله والاعتراف بنعمه العظيمة. فالأرض بما فيها من بسط واتساع هي آية من آيات الله الدالة على قدرته وحكمته.
خاتمة
آية "وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ" تذكر الإنسان بعظمة الله في خلقه للأرض وتدعو إلى التفكر في نعم الله التي لا تُحصى. فالتأمل في خلق الأرض من أعظم وسائل تقوية الإيمان بالله.